عبد الملك الجويني

42

نهاية المطلب في دراية المذهب

وشئ في بقية جذر ، وضرب الجذر وعدد في بقية جذر لا يكون مالاً . فهذا كشف الغطاء في معنى هذه الألفاظ ، مع طرد مراسم الحسّاب . 6635 - ومما بقي من الباب جمعُ أنواعٍ من الضرب ، وهو سهل ، فإذا قال قائل : اضرب الشيء في شيء وعشرة دراهم ، فقد استدعى ضرب شيء في نوعين : شيء وعشرة ، والعشرة عدد ، فنقول : الشيء في الشيء مال ، والشيء في العشرة عشرة أشياء ، فمبلغ الضرب مال وعشرة أشياء . فإن قيل : اضرب ثلاثة أشياء في أربعة من العدد ، وستة أشياء ، وخمسة أموال ، فنضرب ثلاثة أشياء في أربعة من العدد ، فتكون اثني عشر شيئاً ، وتضرب ثلاثة أشياء في خمسة أموال ، فتكون خمسة عشر مكعباً ، فنضرب ثلاثة لأن ضرب الجذر في المال مكعب ، ونضرب ثلاثة أشياء في ستة أشياء ، فتكون ثمانيةَ عشرَ مالاً ، فمبلغ الضرب خمسة عشرَ مكعباً ، وثمانيةَ عشرَ مالاً ، واثنا عشر شيئاً . فإن قيل : اضرب عشرة أعداد وشيئين في خمسة أعداد وثلاثة أشياء ، فنضرب العشرة في الخمسة ، فتكون خمسين من العدد ، ونضرب العشرة في ثلاثة أشياء ، فترد ثلاثين شيئاً ، ثم نضرب شيئين في خمسة ، فتكون عشرة أشياء ، ونضرب شيئين أيضاً في ثلاثة أشياء ، فتكون ستة أموال ، فمبلغ الضرب ستة أموال وأربعون شيئاً وخمسون عدد . الأصل الثالث في ضرب الجذور والأعداد في الجذور والأعداد ، وقسمة بعضها على بعض ، ثم ضرب الكعاب والأعداد في الكعاب والأعداد ، وقسمة بعضها على بعض 6636 - فنقول : إذا أردت أن تضرب جذر عددٍ في جذر عددٍ ، فاضرب المجذور في المجذور ، فجذر ما بلغ هو المبلغ المطلوب . مثاله : [ إذا ] ( 1 ) أردنا أن نضرب جذر أربعة في جذر تسعة ، ضربنا الأربعة في التسعة تردّ علينا ستة وثلاثين ، فنأخذ جذره وهو ستة ، وهذا مردود ضرب جذر

--> ( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .